الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 450 من 451

[صفحة 450]

فيكون مجزئا، و لان بطلان الصلاة حكم شرعي فيقف على الدلالة و هي مفقودة. احتج الشافعي بأنه لم يفعل ما أمر به و هو الرجوع الى قول الغير فجرى مجرى عدم الإصابة. و كلاهما قويان. انتهى.

أقول: ظاهر كلامه هنا هو التوقف في هذه المسألة لتعارض الدليلين المذكورين عنده حيث حكم بقوتهما جميعا، و هو ظاهر المعتبر ايضا حيث قال بعد نقل قول الشيخ:

و عندي في الإصابة تردد. و ظاهر كلام الأصحاب هنا هو ما نقله عن الشافعي من ان دخوله في الصلاة غير مشروع لكونه مأمورا بالتقليد فلا فرق بين اصابته و عدم اصابته و قد تقدم في التنبيه الرابع تصريح صاحب المدارك بذلك و هو ظاهر المحقق في الشرائع و بذلك صرح أيضا في الذكرى. و بالجملة فهو المشهور في كلامهم و بذلك صرح في المدارك في هذه المسألة أيضا و ذكر ان الإعادة في ما إذا عول على رأيه من دون أمارة ثابتة على كل حال و ان ظهرت المطابقة لدخوله في الصلاة دخولا منهيا عنه. انتهى. و فيه ما عرفت في التنبيه الرابع. و ظاهرهم انه لا فرق في الصحة و البطلان بين سعة الوقت و ضيقه إلا ان يكون من يقلده مفقودا و لم يصل الى حد الاستدبار فإنه تصح صلاته في حال الضيق و ان كان مخطئا. و لو أصاب في صورة الضيق فالقولان المتقدمان إلا في صورة عدم وجود من يقلده فإنهم قالوا بالصحة هنا قطعا. و لو صلى مقلدا ثم أبصر في أثناء الصلاة فإن كان عاميا استمر على تقليده لان حكم العامي و الأعمى واحد في الرجوع الى التقليد، و ان كان مجتهدا اجتهد فان وافق ما استقبله فلا اشكال و ان انحرف و ظهر انحرافه بين المشرق و المغرب استدار و ان كان الى محض اليمين و اليسار أعاد و اولى منه صورة الاستدبار، و لو افتقر في الاجتهاد الى زمان طويل يخرج به عن الصلاة فهل يقطع الصلاة أو يبنى على ما فعل و يسقط الاجتهاد في هذا الحال؟ اشكال و بالثاني صرح في الذكرى، قال لأنه في معنى العامي لتحريم قطع

التالي صفحة 450 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...