الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 428 من 451

[صفحة 428]

يومئ بالركوع و السجود في الفائدة الثالثة من التنبيه السادس من البحث المتقدم.

إذا عرفت ذلك فاعلم انه يستفاد من هذه الاخبار جملة من الأحكام:

منها- جواز النافلة الى غير القبلة ماشيا أو راكبا في الحضر خلافا لابن ابي عقيل كما دلت عليه صحيحتا عبد الرحمن بن الحجاج و حماد بن عثمان مؤيدا بإطلاق جملة من روايات المسألة، و لم نقف لابن ابي عقيل على دليل و هذه روايات المسألة كما رأيت خالية من ذلك. و منها- ان الأفضل ان يستقبل بتكبيرة الإحرام على الدابة ثم يتم صلاته حيث ذهبت راحلته كما تضمنته صحيحة عبد الرحمن بن ابي نجران و إطلاق جملة من الاخبار، و صريح صحيحة الحلبي جوازها ايضا الى غير القبلة بناء على رواية الكافي و لذا حملنا الصحيحة المذكورة على الفضل و الاستحباب. و قطع ابن إدريس بوجوب الاستقبال بالتكبير و نقله عن جماعة الأصحاب إلا من شذ. و هو محجوج بالصحيحة المذكورة. و السيد السند قد استدل في المدارك على الاستحباب بصحيحة عبد الرحمن المذكورة، ثم نقل عن ابن إدريس القول بوجوب الاستقبال بالتكبيرة و رده بإطلاق الأخبار التي قدمها. و أنت خبير بما فيه فان لابن إدريس الجواب عن ذلك بتقييد الإطلاق بالصحيحة المذكورة كما هو القاعدة. و الحق في دفع ما ذهب اليه انما هو الاحتجاج بصحيحة الحلبي المروية في الكافي إلا ان صاحب المدارك كما أشرنا إليه آنفا انما نقل الصحيحة المذكورة من التهذيب و هي عارية فيه عن موضع الاستدلال فلهذا حصل في جوابه الاشكال. و العجب من صاحب الذخيرة انه جمد على جواب صاحب المدارك في هذا المقام مع انه روى الصحيحة بالزيادة التي هي محل الاستدلال من الكافي و غفل عن الاستدلال بها مع صراحتها في الجواب و لزوم الإشكال في الجواب بدونها كما عرفت. و اما في الفريضة فإنه يجب ان يستقبل بتكبيرة الإحرام فيها إلى القبلة كما تقدم. و منها- انه يومئ في حال الصلاة راكبا للركوع و السجود و يجعل الإيماء للسجود اخفض من الركوع، و هذا بخلاف الفريضة فإنه يجب ان يضع جبهته على ما يصح السجود

التالي صفحة 428 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...