السلام) عن الرجل يصلي على راحلته؟ قال يومئ إيماء (1) و ليكن رأسه حيث يريد السجود اخفض من ركوعه». و روى في قرب الاسناد في الصحيح عن حماد بن عيسى (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) الى تبوك فكان يصلي صلاة الليل على راحلته حيث توجهت به و يومئ إيماء». و روى أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان عن ابي جعفر و ابي عبد الله (عليهما السلام) (3) «في قوله تعالى فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ (4) قال هذا في النوافل في حال السفر خاصة و اما الفرائض فلا بد فيها من استقبال القبلة». و قد تقدم جملة من الاخبار الدالة على تفسير الآية بذلك في التنبيه الثالث من التنبيهات المتقدمة في البحث الثاني و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (5) قال: «سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة؟ فقال ان كنت مستعجلا لا تقدر على النزول و تخوفت فوت ذلك ان تركته و أنت راكب فنعم و إلا فإن صلاتك على الأرض أحب الي». و عن معاوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (6) قال:
«لا بأس ان يصلي الرجل صلاة الليل في السفر و هو يمشي، و لا بأس ان فاتته صلاة الليل ان يقضيها بالنهار و هو يمشي يتوجه إلى القبلة ثم يمشي و يقرأ فإذا أراد ان يركع حول وجهه إلى القبلة و ركع و سجد ثم مشى». و قد تقدمت صحيحتا يعقوب بن شعيب و صحيحة حريز في صلاة الماشي و انه
(1) في كتب الحديث «و ليجعل السجود اخفض من الركوع».