[المقام] (الأول)- ما يستقبل له، و يجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الإمكان كما تقدم، و بالميت عند احتضاره و الصلاة عليه و دفنه، و قد تقدم الكلام في ذلك في فصل غسل الأموات، و عند الذبح كما يأتي ان شاء الله تعالى في محله، كل ذلك مع الإمكان فيسقط في كل موضع لا يتمكن منه كصلاة المطاردة و عند ذبح الدابة الصائلة أو المتردية بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة إجماعا نصا و فتوى كما سيأتي في مواضعها ان شاء الله تعالى و ذكر بعض الأصحاب ان الاستقبال يتصف بالأحكام الأربعة فيجب في هذه المواضع و يحرم في حال التخلي على المشهور كما تقدم بيانه في محله، و يكره في حال الجماع مستقبلا و مستدبرا كما رواه الصدوق في كتاب الهداية عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «لا تجامع مستقبل القبلة و مستدبرها». و قال في كتاب الفقيه (2) «و نهى عن الجماع مستقبل القبلة و مستدبرها». و يستحب للجلوس للقضاء و الدعاء مؤكدا بل الجلوس مطلقا لقوله (صلى الله عليه و آله) (3) «أفضل المجالس ما استقبل به القبلة». و لا يكاد الإباحة بالمعنى الأخص يتحقق هنا. و يستحب الاستقبال بالنافلة لا بمعنى انه يجوز فعلها الى غير القبلة و ان كان المصلي مستقرا على الأرض بل على حد استحباب الوضوء لها و القراءة فيها و نحو ذلك من حيث انها شروط في صحتها لكن لا يتصف بالوجوب مع ان أصل النافلة مستحبة. و ربما ظهر من بعض العبارات جواز النافلة الى غير القبلة و ان كان مستقرا على الأرض، و هو
(1) مستدرك الوسائل الباب 52 من مقدمات النكاح.