الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 311 من 451

[صفحة 311]

عن ملاحظة هذه الاخبار. و ظاهر الاخبار الدالة على ان القضاء بعد الفجر و بعد العصر من سر آل محمد المخزون ربما أشعر بكون ما دل على المنع من القضاء في هذين الوقتين انما خرج مخرج التقية. و كيف كان فإنه يبقى الاشكال فيما عدا القضاء من ذوات الأسباب فإن ظاهر القول المشهور الجواز من غير كراهية و روايات المسألة كما ترى لا تعرض فيها لشيء من ذلك إلا ما دلت عليه الاخبار المتقدمة في الموضع الأول من ركعتي الطواف و صلاة الإحرام و يبقى ما عدا ذلك على الاشكال المذكور. و اما ما رواه في كتاب قرب الاسناد عن الحسن بن طريف و علي بن إسماعيل و محمد بن عيسى جميعا عن حماد بن عيسى (1) قال: «رأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) صلى الغداة فلما سلم الامام قام فدخل الطواف فطاف أسبوعين بعد الفجر قبل طلوع الشمس ثم خرج من باب بني شيبة و مضى و لم يصل».

فيجب حمله على التقية كما ان قران الطوافين محمول عليها ايضا. و ظاهر شيخنا الشهيد في الذكرى الجمع بين الاخبار بتخصيص عموم هذه الروايات بروايات ذوات الأسباب، قال و الأقرب على القول بالكراهة استثناء ما له سبب لان شرعيته عامة و إذا تعارض العمومان وجب الجمع و الحمل على غير ذوات الأسباب وجه جمع فان مثل قول النبي (صلى الله عليه و آله) (2) «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين».

يشمل جميع الأوقات و كذا كل ذي سبب فان النص عليه شامل. انتهى و أنت خبير بأنه لقائل أن يقول كما يجوز ان يخصص عموم تلك الاخبار بهذه فلم لا يجوز العكس بإبقاء أخبار المنع على عمومها و تخصيص هذه الاخبار بها بان يقال انه

(1) رواه في الوسائل في الباب 36 من الطواف.
(2) صحيح مسلم ج 1 ص 267 «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل ان يجلس».
التالي صفحة 311 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...