الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 267 من 451

[صفحة 267]

أبا عبد الله (عليه السلام) عن قضاء النوافل قال ما بين طلوع الشمس الى غروبها». و نحوها روايات عديدة بالنسبة إلى قضاء صلاة الليل و قضاء الوتر. و يمكن ان يقال في الجمع بين هذه الأخبار و ما قدمناه ان أكثر تلك الأخبار انما دل على المنع من مزاحمة الراتبة للفريضة بعد دخول وقت فضيلتها و ان استفيد منه بطريق الأولوية المنع من المبتدأة، و بعضها و ان كان ظاهرا في العموم كصحاح زرارة الثلاث إلا انه يمكن ان يقال باستثناء النوافل المقتضية من ذلك بهذه الأخبار، و توضيح ذلك ان يقال انه لا نافلة بعد دخول وقت الفضيلة للفريضة مطلقا راتبة أو مبتدأة أو مقضية، و نعني بوقت الفضيلة هو ما بعد الذراع و الذراعين بالنسبة إلى الظهرين و أول الغروب بالنسبة إلى المغرب و بعد غياب الشفق بالنسبة إلى العشاء و أول الفجر الثاني بالنسبة إلى صلاة الفجر بناء على ما اخترناه فلا يصلى في هذه الأوقات نافلة مطلقا، و اما ما قبل هذه الأوقات مما اشتمل على وقت الفريضة فإنه يجوز القضاء فيه بهذه الأخبار دون النافلة المبتدأة عملا بعموم صحاح زرارة في منع النافلة المبتدأة، و حينئذ فمعنى قضاء نوافل النهار بعد المغرب يعني قبل دخول وقت فضيلة العشاء، و يؤيده ان المتبادر من البعدية هو البعدية القريبة، و قوله في رواية أبي بصير «فاقضه عند زوال الشمس» يعني قبل زوال الشمس أو بعد الزوال قبل دخول وقت الفضيلة «و بعد الظهر عند العصر» يعني قبل دخول فضيلة العصر و على هذا يحمل إطلاق الأخبار المتقدمة. و يحتمل ايضا خروج الصريح من هذه الأخبار مخرج التقية لإشعار صحيحتي زرارة السابقتين المشتملتين على المقايسة بذلك إلا انه لا يحضرني الآن مذهب العامة في المسألة.

هذا، و ربما استند بعض المجوزين الى الاستدلال على ذلك بمواضع: منها- ما ورد من انه متى تلبس المصلي بركعة من نوافل الزوال فإنه يتمها و ان خرج وقتها، و منها- من تلبس بأربع ركعات من صلاة الليل ثم طلع الفجر فإنه يزاحم بها الفريضة، و منها- ما ورد ايضا من جواز إيقاع صلاة الليل كملا بعد الفجر ابتداء بالنسبة الى من يعتادها ثم تغلبه

التالي صفحة 267 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...