صلاة الركعتين قبل الغداة لمن نام عن الغداة و حديث نوم النبي (صلى الله عليه و آله) فسيأتي الكلام عليها في المسألة الآتية ان شاء الله تعالى.
و بالجملة فإن ما تعلقوا به من الروايات التي ذكروها و اعتمدوها دليلا على الجواز فقد عرفت انه لا دلالة فيها و لا منافاة لما ذكرناه.
نعم هنا روايات أخر لم يتعرضوا لنقلها و لم يلموا بها و كان الاولى لهم الاستدلال بها في المقام: و منها- صحيحة محمد بن مسلم (1) قال: «سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار؟ قال يقضيها ان شاء بعد المغرب و ان شاء بعد العشاء». و حسنة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «انه سئل عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال متى شاء ان شاء بعد المغرب و ان شاء بعد العشاء». و رواية أبي بصير (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) ان فاتك شيء من تطوع النهار و الليل فاقضه عند زوال الشمس و بعد الظهر عند العصر و بعد المغرب و بعد العتمة و من آخر السحر». و يؤيدها إطلاق جملة من الأخبار كرواية أبي بصير (4) قال: «ان قويت فاقض صلاة النهار بالليل». و رواية محمد بن يحيى بن حبيب (5) قال: «كتبت الى ابي الحسن الرضا (عليه السلام) تكون علي صلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب في أي ساعة شئت من ليل أو نهار». و رواية الحسين بن ابي العلاء عن ابي عبد الله (عليه السلام) (6) قال: «اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء». و صحيحة ابن ابي يعفور (7) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول صلاة النهار يجوز قضاؤها أي ساعة شئت من ليل أو نهار». و صحيحة حسان بن مهران (8) قال: «سألت
(1) الوسائل الباب 39 من المواقيت.