الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 190 من 451

[صفحة 190]

و ما رواه في الكافي و التهذيب عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت الى الرضا (عليه السلام) و قد تقدمت في صدر المسألة السابقة، و رواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله (عليه السلام) و قد تقدمت ثمة أيضا. و ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة (1) قال: «سألت أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق؟ فقال لا بأس به». و استدل في المدارك ايضا على ذلك بما رواه الشيخ في الموثق عن عبيد الله و عمران ابني علي الحلبي (2) قالا «كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق و كان منا من يضيق بذلك صدره فدخلنا على ابي عبد الله (عليه السلام) فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال لا بأس بذلك». و في الصحيح عن ابي عبيدة (3) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا كانت ليلة مظلمة و ريح و مطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء ثم انصرفوا». و عن عبيد الله الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «لا بأس ان تؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق، و لا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل ان يغيب الشفق».

أقول: و من هذا القبيل ما تقدم

في موثقة جميل بن دراج (5) من قوله: «قلت فالعشاء الآخرة قبل ان يسقط الشفق؟ فقال لعلة لا بأس». ثم قال في المدارك: وجه الدلالة انه لو لا دخول وقت العشاء قبل ذهاب الشفق لما جاز تقديمها عليه مطلقا كما لا يجوز تقديم المغرب على الغروب.

احتج الشيخان- على ما نقله في المدارك و المختلف- بصحيحة الحلبي (6) قال:

«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) متى تجب العتمة؟ قال إذا غاب الشفق و الشفق الحمرة».

(1) الوسائل الباب 22 من المواقيت.
(2) الوسائل الباب 22 من المواقيت.
(3) الوسائل الباب 22 من المواقيت.
(4) الوسائل الباب 22 من المواقيت.
(5) ص 179.
(6) الوسائل الباب 23 من المواقيت.
التالي صفحة 190 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...