الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 176 من 451

[صفحة 176]

الليل مع الاضطرار و به قال ابن حمزة و أبو الصلاح، و قال في الخلاف آخره غيبوبة الشفق و أطلق و به قال ابن البراج، و قال الشيخ المفيد آخر وقتها غيبوبة الشفق و هو الحمرة في المغرب و المسافر إذا جدّ به السير عند المغرب فهو في سعة من تأخيره إلى ربع الليل، و هو كقول الشيخ المتقدم. و قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية آخر وقتها مغيب الشفق الذي هو الحمرة و روى ربع الليل و حكم بعض أصحابنا ان وقتها يمتد الى نصف الليل. و قال ابن ابي عقيل أول وقت المغرب سقوط القرص و علامته ان يسود أفق السماء من المشرق و ذلك إقبال الليل و تقوية الظلمة في الجو و اشتباك النجوم و ان جاوز ذلك بأقل قليل حتى يغيب الشفق فقد دخل في الوقت الآخر. و قال ابن بابويه وقت المغرب ان كان في طلب المنزل في سفر الى ربع الليل و كذا المفيض من عرفات الى جمع. و قال سلار يمتد وقت العشاء الأول الى ان يبقى لغياب الشفق الأحمر مقدار أداء ثلاث ركعات. و نقل عن المبسوط انه حكى عن بعض علمائنا قولا بامتداد وقت المغرب و العشاء الى طلوع الفجر. و قال في المدارك: و المعتمد امتداد وقت الفضيلة إلى ذهاب الشفق و الاجزاء للمختار الى ان يبقى للانتصاف قدر العشاء و للمضطر الى ان يبقى قدر ذلك من الليل و هو اختيار المصنف في المعتبر. أقول: الظاهر ان أول من ذهب صريحا الى امتداد العشاءين الى طلوع الفجر للمضطر هو المحقق في المعتبر و تبعه صاحب المدارك و شيده، و قد تبعه في هذا القول جملة ممن تأخر عنه كما هي عادتهم غالبا.

[الأخبار الواردة في المقام] أقول: و السبب في اختلاف هذه الأقوال اختلاف الأخبار الواردة في المقام و اختلاف ما أدت اليه الأفكار فيها و الافهام، و نحن نبسط الأخبار أولا كما هي قاعدتنا في الكتاب ثم نردفها بما يزيل عنها ان شاء الله تعالى نقاب الارتياب: و منها- ما رواه الشيخ في التهذيب عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الى نصف

(1) رواه في الوسائل في الباب 16 من أبواب المواقيت.
التالي صفحة 176 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...