الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 165 من 451

[صفحة 165]

موثقة يونس بن يعقوب المروية في الكافي (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) متى الإفاضة من عرفات؟ قال إذا ذهبت الحمرة يعني من الجانب الشرقي». و روى في التهذيب عن يونس المذكور في الموثق ايضا (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) متى تفيض من عرفات؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من ههنا، و أشار بيده الى المشرق و الى مطلع الشمس». و ما ذكره الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه (3) حيث قال: «و أول وقت المغرب سقوط القرص و علامة سقوطه ان يسود أفق المشرق و آخر وقتها غروب الشفق». و قال في موضع آخر: «وقت المغرب سقوط القرص الى مغيب الشفق، الى ان قال و الدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق و في الغيم سواد المحاجر و قد كثرت الروايات في وقت المغرب و سقوط القرص و العمل من ذلك على سواد المشرق الى حد الرأس».

انتهى. و الظاهر ان المراد بسواد المحاجر في عبارته (عليه السلام) سواد الأفق من جميع جهاته.

هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار الدالة على القول المشهور و وضوحها في الدلالة غاية في الظهور لا يعتريها قصور و لا فتور.

[الأخبار التي استدل بها على تحديد الغروب بغيبوبة القرص] و اما ما استدل به للقول الآخر فمنها ما رواه الشيخان في الكافي و التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «سمعته يقول وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها». و عن زرارة في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) قال: «إذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة».

(1) المروية في الوسائل في الباب 22 من الوقوف بعرفات.
(2) المروية في الوسائل في الباب 22 من الوقوف بعرفات.
(3) ص 2 و 7.
(4) رواه في الوسائل في الباب 16 من أبواب المواقيت.
(5) رواه في الوسائل في الباب 4 و 17 من أبواب المواقيت.
التالي صفحة 165 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...