لسيدها، فهي مشغولة بخدمته عن الحضانة، و لأن الحضانة ولاية، و المملوك ليس أهلا لها.
أقول: و يؤيده بل يدل عليه ما تقدم من رواية داود الرقي (1) و صحيحة الفضيل بن يسار (2) و مقطوعة جميل و ابن بكير (3) و التقريب فيها أنه رتب الولاية في الحضانة على الحرية فمنع الأب من الحضانة ما دام رقا، و أنما يجوز له بعد الحرية مع ما عرفت آنفا من أن الحضانة للأب إلا في مدة الرضاع الثالث: أن تكون عاقلة، فلا حضانة للمجنون لأن المجنون يحتاج إلى من يحضنه، فكيف يحضن غيره، قالوا: و لا فرق بين أن يكون الجنون مطبقا أو أدوارا، إلا أن يقع نادرا من غير أن تطول مدته فلا يبطل الحق، و في إلحاق المرض المزمن الذي لا يجرى زواله كالسل و الفالج بحيث يشغل الألم عن كفالته و تدبير أمره وجهان: من اشتراكهما في المعنى المانع من مباشرة الحفظ، و أصالة عدم سقوط الولاية مع إمكان تحصيلها بالاستنابة، و لعل هذا أرجح.
قيل (4) و لو كان المرض مما يعدي كالجذام و البرص فالأظهر سقوط حضانتها بذلك تحرزا من تعدي الضرر إلى الولد، و هو مبني على الخبر الوارد عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) (5) «فر من المجذوم فرارك من الأسد». و يحتمل بناء على
خبر (6) «لا عدوى و لا طيرة».
و خبر من ذا الذي أعدى الأول عدم سقوط الولاية، و الشهيد في قواعده ذكر
(1) الكافي ج 6 ص 45 ح 5، التهذيب ج 8 ص 107 ح 10، الوسائل ج 15 ص 181 ب 73 ح 2.