و في الفقيه (1) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «يربى الصبي سبعا، و يؤدب سبعا و يستخدم سبعا». و في رواية يونس بن يعقوب (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أمهل صبيك حتى يأتي له ست سنين، ثم ضمه إليك سبع سنين، فأدبه بأدبك» الحديث. و في رواية ابن أسباط (3) عن عمه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الغلام يلعب سبع سنين، و يعلم الكتاب سبع سنين، و يتعلم الحلال و الحرام سبع سنين».
فإنه لا يخفى أن السبع التي هي مدة التربية و اللعب إنما يكون عند الأم لأنها هي المربية له، و إليه يشير قوله «ثم ضمه إليك و ألزمه نفسك» يعني بعد تلك السبع، و هو ظاهر في أن الأب إنما يضمه إلى نفسه و تصير الحضانة له بعد تلك السبع التي مضت للولد عند امه، و لا فرق في ذلك بين الذكر و الأنثى.
المسألة الثانية [في شرائط حضانة الأم]
قد صرح الأصحاب بأن حضانة الأم حيث تثبت لها الحضانة مشروطة بشروط:
الأول: أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما كولد المسلم المحكوم بالإسلام لإسلام أبيه، و علل بأن الحضانة ولاية، و لا ولاية للكافر على المسلم، للآية (4) و بأنها تفتنه عن دينه لأنه ينشأ على ما يألفه منها.
قالوا: و لو كان الولد كافرا تبعا لأبويه فحضانته على ما فصل إن ترافعوا إلينا.
الثاني: أن تكون حرة، فلا حضانة لها لو كانت أمة لأن منافعها مملوكة
(1) الفقيه ج 3 ص 319 ح 5، الوسائل ج 15 ص 195 ح 5.