التاسع: عن زرارة و محمد بن مسلم (1) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا مباراة إلا على طهر من غير جماع بشهود».
العاشر: عن حمران (2) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث يقول: المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق و لا ميراث بينهما، لأن العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها و من الزوج».
الحادي عشر: عن جميل بن دراج (3) في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المبارأة تكون من غير أن يتبعها الطلاق».
الثاني عشر: ما رواه في الكافي (4) عن زرارة في الصحيح أن الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المبارأة يؤخذ منها دون الصداق و المختلعة يؤخذ منها ما شاءت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، و إنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام و تتكلم بما لا يحل لها».
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في مواضع:
الأول [في أن المبارأة مشروطة بكراهة كل من الزوجين الآخر] لا خلاف في أن المبارأة مشروطة بكراهة كل من الزوجين الآخر، و هذا الشرط مقطوع به في كلامهم، و عليه يدل الخبر الأول، و كذا ظاهر الآية- أعني قوله عز و جل «وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّٰا أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ» (5)- فإن مورد الآية الخلع و المبارأة، و قد أسند خوف
(1) التهذيب ج 8 ص 102 ح 26، الوسائل ج 15 ص 498 ب 6 ح 7.