الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 557 من 683

[صفحة 557]

على كذا».

أما الأولان فواقعان بصيغة الماضي التي هي صريحة في الإنشاء على ما تقرر و تكرر. و أما الأخيران فلأنهما و إن لم يكونا باللفظ الماضي لكنهما يفيدان الإنشاء بل هما أصرح فيه من الماضي المفتقر في دلالته على الإنشاء إلى النقل إليه. و لكن مثل هذا لم يلتزمه الأصحاب في جميع العقود اللازمة، بل أمرهم فيه مضطرب من غير قاعدة يرجع إليها، و لا دلالة عليه من النصوص توجبها، و قد تقدم في النكاح و الطلاق ما يخالف هذا، و أنه لا يقع بقوله «أنت مطلقة» و نحوه، و اعتمدوا في التزامه على خبر لا يوجب ذلك الحصر كما بيناه، و لو جوزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة للمطلوب صريحا من غير حصر كان أولى، انتهى و هو جيد، و إن خالفه فيما مضى من الأبواب السابقة، و وافق الجماعة فيما ذهبوا إليه من هذه المواضع التي اعترضها هنا كما يخفى على من راجع الكتاب المذكور. و به يظهر قوة ما ذهبنا إليه في كتاب البيع و غيره من الكتب السابقة من عدم الانحصار في لفظ خاص و لا صيغة خاصة، بل كل ما أفاد المطلوب فإنه كاف في هذا المقام، و سيأتي إن شاء الله تعالى ما يزيده تأييدا و يوضحه تأكيدا، في حديث جميل من حكاية خلع ذلك الرجل لابنته من زوجها. و على هذا فكما يقع الخلع بالألفاظ المتقدمة كذا يقع بقوله «أنت طالق على كذا». و قد صرح بذلك جملة من الأصحاب أيضا، منهم الشيخ في المبسوط حيث قال على ما نقل عنه: فأما إذا كان الخلع بصريح الطلاق كان طلاقا بلا خلاف و منهم العلامة حيث قال في الإرشاد: الصيغة و هي: خلعتك على كذا أو أنت أو فلانة مختلعة على كذا أو أنت طالق على كذا. و نحوه قال في القواعد و التحرير. و فيه دلالة على أن الطلاق بعوض من أقسام الخلع تترتب عليه أحكامه،

التالي صفحة 557 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...