و أحقرهم قامة و أقبحهم وجها، فنزلت الآية «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ» الآية، و كان قد أصدقها حديقة، فقال ثابت: يا رسول الله تريد الحديقة؟ فقال رسول (صلى الله عليه و آله و سلم): ما تقولين؟ قالت: نعم و أزيده، فقال: لا، حديقته فقط، فاختلعت منه. و رواه الطبرسي في كتاب مجمع البيان (1) ملخصا. و الظاهر أن الخبر المذكور من طريق العامة فإني لم أقف عليه في كتب أخبارنا، و هو مروي في كتبهم بطرق متعددة و متون مختلفة.
إذا تقرر ذلك فاعلم أن البحث في الخلع و تحقيق الكلام فيه يقع في الصيغة و الفدية و الشرائط و الأحكام، فهنا مقامات أربعة:
[المقام] الأول في الصيغة: و الكلام يقع فيها في مواضع أحدها [لفظ الصيغة] لا يخفى أنه حيث كان الخلع من العقود المفيدة لابانة الزوجية بعوض مخصوص فلا بد له من صيغة دالة عليه كغيره من نظائره، و قد ذكروا أنه يقع ذلك بلفظ «خلعتك و خالعتك على كذا، و أنت أو فلانة مختلعة على كذا» مع أنه قد تقدم في الطلاق أن بعضهم يمنع من وقوعه بلفظ «أنت مطلقة» معللا بأنه بعيد عن شبه الإنشاء، و حكموا بانعقاد بعضها بالجملة الاسمية كانعقاد الضمان بقوله «أنا ضامن» و الهبة بقوله «هذا لك» قاصدا به الهبة. قال السيد السند في شرح النافع- بعد نقل ذلك عنهم، و نعم ما قال-: و ليس في هذه الأحكام أصل يتعين الرجوع إليه و لا مستند صالح يعول عليه.
أقول: و قد تقدمه في هذا الكلام جده- (قدس سره)- في المسالك حيث قال:
و اللفظ الصريح فيه قوله «خلعتك و خالعتك على كذا أو أنت أو فلانة مختلعة
(1) مجمع البيان ج 2 ص 329.