الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 367 من 683

[صفحة 367]

فرع [فيما لو ادعت الحمل فأنكر الزوج]

قالوا: إذا ادعت الحمل فأنكر الزوج و أحضرت ولدا فأنكر ولادتها له فالقول قوله لإمكان إقامة البينة بالولادة.

أقول: الفرق بين هذا الحكم و ما تقدم من تقديم قولها في الوضع هو الاتفاق ثمة على الحمل و أنه من الزوج و إنما الاختلاف في الولادة، و لا ريب أن المرجع إليها في ذلك للآية و الرواية. و أما هنا فإن الزوج ينكر الحمل فضلا عن وضعه، فالقول قوله بيمينه لأصالة عدم الحمل، و لا فرق بين أن تحضر ولدا أو تدعي ولادته، فلا يلحق به بمجرد دعواها لجواز التقاطها له، و إنما يلزمه الاعتراف بما علم ولادته على فراشه لا ما تدعي المرأة ولادته كذلك، و حينئذ فلا يحكم بانقضاء العدة بذلك بل يفتقر إلى مضي عدة بالأقراء أو الأشهر فيرجع إليها فيها و إن كذبت في الآخر.

السابع: لو ادعى الزوج [أنه قد رجع فيها في العدة] بعد انقضاء العدة أو بعد أن تزوجت أنه قد رجع فيها في العدة، قال في المسالك: نظر، فإن أقام الأول عليها بينة فهي زوجته سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل، و يجب لها مهر المثل على الثاني إن دخل بها، و إن لم يكن بينة و أراد التحليف سمعت دعواه على كل منهما. ثم ساق الكلام في صورة الدعوى على الزوجة و ما في المسألة من الشقوق و صورة الدعوى على الزوج الثاني و ما يترتب على ذلك. قال شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني في أجوبة المسائل الحسنية: إذا طلقها و رجع و أشهد على الرجعة و أقام بينة شرعية بذلك حكم له بها و إن تزوجت عند الأصحاب كما يستفاد من كلامهم، و ممن صرح بذلك شيخنا الشهيد الثاني- ثم قال بعد نقل كلام شيخنا الشهيد الثاني (رحمه الله عليه) بتمامه- ما لفظه: و في الكل إشكال لعدم الظفر بنص في ذلك كله إلا أن أصل

التالي صفحة 367 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...