تطليقتين؟ قال: فإنها ترثه إذا كان في مرضه، قال: قلت: و ما حد المرض؟ قال: لا يزال مريضا حتى يموت و إن طال ذلك إلى سنة». و عن أبي العباس في الصحيح برواية المشايخ الثلاثة (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك و إن انقضت عدتها إلا أن يصح منه، قال: قلت: فإن طال به المرض؟ قال: ما بينه و بين سنة». و عن سماعة برواية الثلاثة (2) في الموثقة قال: «سألته (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته، قال: ترثه ما دامت في عدتها، و إن طلقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة، فإن زاد على السنة يوما واحدا لم ترثه» و زاد في الكافي و التهذيب «و تعتد منه أربعة أشهر و عشرا، عدة المتوفى عنها زوجها». و بهذه الرواية استدل الشيخ على ما قدمنا نقله عنه، وردها المتأخرون بضعف السند، و هو غير مرضي و لا معتمد. و ما رواه في الكافي و الفقيه (3) عن أبان عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في رجل طلق امرأته تطليقتين في صحته، ثم طلق التطليقة الثالثة و هو مريض:
إنما ترثه ما دام في مرضه و إن كان إلى سنة». و هذه الرواية مع رواية أبي العباس الثانية ظاهرة الدلالة في أنها ترثه في عدة الطلاق البائن كما قدمنا ذكره و نحوهما ما يأتي في موثقة عبيد بن زرارة. و ما رواه في الكافي و التهذيب (4) عن الحلبي و أبي بصير و أبي العباس جميعا
(1) الكافي ج 6 ص 122 ح 7، الفقيه ج 4 ص 228 ح 2، التهذيب ج 9 ص 385 ح 9، الوسائل ج 15 ص 384 ب 22 ح 1، و في بعضها اختلاف يسير.