الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 216 من 683

[صفحة 216]

التلفظ بالطلاق، و أما أحاديث الكتابة فهي مطلقة و تخصيصها يحتاج إلى دليل، و كما خرج عن أخبار وجوب اللفظ بهذا الخبر فليخرج عنها أيضا بالعمل بإطلاق هذه الأخبار من إيقاع الكتابة بأي لفظ من هذه المادة عملا بإطلاق الأخبار المذكورة و التقييد إنما ثبت في العبارة اللفظية.

إتمام [حكم ما لو تعذر النطق] نعم لو تعذر النطق كفت الكتابة و الإشارة من غير خلاف يعرف، و منه الأخرس، فيصح طلاقه بذلك كما تصح سائر عقوده و أقاريره و عباراته، و لا بد من فهم الشاهدين ذلك منه ليحكم عليه به، و الظاهر تقديم الكتابة إذا كان ممن يكتب على الإشارة كما اختاره ابن إدريس، لأنها أقوى في الدلالة على المراد، لكن لا بد أن يفهم أنه نوى بها الطلاق. و من الأخبار الواردة في المقام ما رواه المشايخ الثلاثة (1) عن البزنطي في الصحيح في بعض الطرق قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون عنده المرأة ثم يصمت و لا يتكلم، قال: يكون أخرس؟ قلت: نعم، فيعلم منه بغضا لامرأته و كراهته لها، أ يجوز أن يطلق عنه وليه؟ قال: لا، و لكن يكتب و يشهد على ذلك، قلت:

أصلحك الله فإنه لا يكتب و لا يسمع كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف منه به من فعاله، مثل ما ذكرت من كراهته و بغضه لها». و ما رواه في الكافي (2) عن أبان بن عثمان قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طلاق الأخرس، قال: يلف قناعها على رأسها و يجذبه».

(1) الكافي ج 6 ص 128 ح 1، الفقيه ج 3 ص 333 ح 1، التهذيب ج 8 ص 74 ح 166، الوسائل ج 15 ص 299 ب 19 ح 1.
(2) الكافي ج 6 ص 128 ح 2، الوسائل ج 15 ص 300 ب 19 ح 2.
التالي صفحة 216 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...