الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 176 من 683

[صفحة 176]

أقول: و هذا الخبر أيضا ظاهر فيما قلناه.

و بالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا و فتوى فلا إشكال، و إنما خالف في ذلك العامة، فحكم بعضهم بوقوعه على الأجنبية مطلقا، و بعضهم بوقوعه إذا علقه بتزويجها، بمعنى احتساب ذلك من الطلقات الثلاث المحرمة على تقدير تزويجها. و ضعف الجميع بما ذكرنا من الأخبار ظاهر.

الثاني: أن يكون العقد دائما، فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة و لا المتمتع بها و لو كانت حرة، و الحكم هنا أيضا موضع وفاق كما نقله في المسالك، قال: و لأن التحليل نوع إباحة، فمتى شاء الزوج تركها بغير طلاق فلا حاجة إليه، و المتمتع بها تبين بانقضاء المدة و بإسقاطه لها كما مر، و قد روى محمد بن إسماعيل (1) في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: «قلت: و تبين بغير طلاق؟ قال: نعم». و الاعتماد على الاتفاق، و إلا فتعدد الأسباب ممكن، انتهى.

أقول: و مما يدل على عدم وقوع الطلاق بالمحللة الأخبار الأربعة المتقدمة الدالة على أن الطلاق إنما هو بعد النكاح، و النكاح كما عرفت عبارة عن العقد و هو قسيم للتحليل، فلا يدخل فيه. و مما يدل على عدم وقوعه بالمتمتعة الصحيحة التي ذكرها، و ما رواه في الكافي (2) عن هشام بن سالم قال: «قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: تقول يا أمة الله أتزوجك كذا و كذا يوما، فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها». و أما قوله «و الاعتماد على الاتفاق، و إلا فتعدد الأسباب ممكن» ففيه أنه

(1) الكافي ج 5 ص 459 ح 2، التهذيب ج 7 ص 266 ح 72، الوسائل ج 14 ص 478 ب 25 ح 1.
(2) الكافي ج 5 ص 455 ح 5، الوسائل ج 14 ص 466 ب 18 ح 3 و فيهما «بكذا و كذا درهما» و كذلك في آخر الرواية «و لا عدة لها عليك».
التالي صفحة 176 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...