الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 113 من 683

[صفحة 113]

فروعا عديدة على القولين المذكورين لا بأس بذكرها، و إن كان قليل الجدوى في هذا المجال لما عرفت من عدم ثبوت الأصل و أنه محل الاشكال، فكل ما يتفرع عليه باق في زاوية الإجمال و الاحتمال. و (منها) إذا تزوج الحر أمة و شرط مولاها رق الولد و قلنا بجواز ذلك فأبانها و هي حامل فعلى القول بأنها للحمل لا تجب على والده، لأن الولد ملك لغيره، و إنما يجب على سيده، و هو سيد الأمة، و على القول بأنها للحامل تجب على الزوج. و (منها) إذا تزوج عبد بأمة فأبانها حاملا فعلى القول بأن النفقة للحمل تكون على سيد الولد منفردا أو مشتركا دون الأب لأنه عبد و العبد لا تجب عليه نفقة أقاربه: و على القول بأنها للحامل فإن النفقة على العبد في كسبه أو على سيده. و (منها) ما لو تزوج عبد بحرة و شرط مولى العبد رقية الولد، فإن جعلنا النفقة للحمل فهي على المولى، و إن جعلناها للحامل فهي في ذمة المولى أو كسب العبد على الخلاف في ذلك. و على هذه الفروع اقتصر الشيخ و المحقق، و زاد المتأخرون أن (منها) ما لو لم ينفق عليها حتى مضت مدة أو مجموع العدة، فمن قال بوجوبها للحمل فإنه لا يوجب قضاءها لأن نفقة الأقارب لا تقضى، و من قال أنها لها أوجب القضاء لأن نفقة الزوجة مما يقضى كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. قال في المسالك: و أورد على هذا بأن القضاء إنما هو للزوج لكونها معاوضة، و الزوجية هنا منتفية قطعا، و أجيب بأن الوجوب لها على حد الوجوب للزوجة و فيه منع. و يمكن الجواب بأن النفقة حق مالي و الأصل فيه وجوب القضاء، خرج القريب من ذلك بدليل خارج، لأنها معونة لسد الخلة فيبقى الباقي على الأصل، انتهى.

التالي صفحة 113 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...