عن يونس عنهم (عليهم السلام) قال: «لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة، فكذلك لا ينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلا في حال الضرورة، حيث لا يجد مسلمة حرة و لا أمة». و عن محمد بن مسلم في الصحيح (1) و إن اشتمل على إرسال ابن أبي عمير لعدهم مرسلاته في الصحاح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية و لا نصرانية و هو يجد مسلمة حرة أو أمة». و التقريب فيه بحمل «لا ينبغي» على التحريم كما هو ظاهر الخبر الأول. و النوع الرابع: ما دل على الجواز على كراهة، و منه صحيحة معاوية ابن وهب (2) المتقدمة في صدر روايات الجواز. و ما رواه في الكافي (3) في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية و لا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر». و ما رواه في كتاب قرب الاسناد (4) عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أنه كره مناكحة أهل الحرب».
إلا أن هذا مبني على أن لفظ «لا أحب» و لفظ «كره» بمعنى المكروه المستعمل بين الناس، و هو في الأخبار أعم من ذلك، فإنه قد ورد بمعنى التحريم كثيرا فهما من الألفاظ المتشابهة كما تقدم تحقيقه. و النوع الخامس: ما دل على تخصيص الجواز بالبله كما رواه في الكافي (5) عن
(1) الكافي ج 5 ص 358 ح 9، التهذيب ج 7 ص 302 ح 17، الوسائل ج 14 ص 421 ح 5.