زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن نكاح اليهودية و النصرانية فقال: لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية و لا نصرانية، و إنما يحل منهن نكاح البله». و لفظ «لا يصلح» و إن كان ظاهرا في الكراهة باعتبار اصطلاح الناس، إلا أنه في الأخبار من الألفاظ المتشابهة المستعملة في التحريم أيضا، و قرينة التحريم هنا قوله «إنما يحل». و النوع السادس: ما ورد في التمتع بهن، و من ذلك ما رواه في التهذيب (1) عن الحسن بن علي بن فضال في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يتمتع الرجل باليهودية و النصرانية و عنده حرة». و عن زرارة (2) قال: «سمعته يقول: لا بأس بأن يتزوج اليهودية و النصرانية متعة، و عنده امرأة». و عن محمد بن سنان (3) عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن نكاح اليهودية و النصرانية، فقال: لا بأس، فقلت: فمجوسية، فقال: لا بأس به، يعني متعة».
أقول: قوله «يعني متعة» من كلام الراوي، و هو تفسير لكلامه (عليه السلام) و بيان لإجماله، لعلمه بذلك بقرينة الحال يومئذ، إلا أن هذا التفسير يمكن ان يكون للمجوسية خاصة، و أن نفي البأس عنها إنما هو بالنسبة إلى المتعة دون الدائم، و حينئذ فنفي البأس في اليهودية و النصرانية أعم من المتعة و الدائم، و بهذا تكون هذه الرواية من روايات النوع الأول، و هذا هو الأقرب، و يحتمل أن يكون للجميع. و عن منصور الصيقل (4) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بالرجل أن يتمتع
(1) التهذيب ج 7 ص 256 ح 28، الوسائل ج 14 ص 415 ح 1.