الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 570 من 642

[صفحة 570]

الهبة، و يصح ذلك بلفظ العفو و الإبراء و الاسقاط و الترك و الهبة و التمليك لاشتراك الجميع في الدلالة عليه.

الثانية: الصورة بحالها و يكون عينا في يده فلا يكفي مجرد العفو، لأن ذلك بمنزلة الهبة لغيره، بل لا بد من لفظ يدل عليه، كلفظ الهبة و التمليك أو العفو على قول قوي، لا الإبراء و الاسقاط و ما شاكلهما، و يشترط أيضا قبول المتهب، و لا يشترط قبض جديد، لأنه مقبوض بيده بالفعل، و يلحقه حينئذ أحكام الهبة من اللزوم و الجواز على ما سبق تفصيله.

الثالثة: الصورة بحالها بأن كان عينا في يده لكن كان هو العافي عن حقه، فيشترط فيه ما اشترط في السابقة من الإيجاب و القبول، و يزيد اشتراط إقباضها إياه، لأنه خارج عن يدها.

الرابعة: الصورة بحالها بأن كان هو العافي، و لكن كان دينا في ذمته، و لا ينقل بالإبراء و ما في معناه قطعا لاختصاصه بالدين في ذمة المعفو عنه لا العافي، و ينتقل بلفظ الهبة لكن بشرط التسليم.

الخامسة: أن يكون دينا في ذمتها و تكون هي العافية، و الحكم فيه كالسابقة، و الأقوى افتقاره إلى العقد بعد التعيين فيهما لأن ذلك مقتضى الهبة، و لا وجه هنا سواها، و هذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط.

السادسة: الصورة بحالها و هو كونه دينا في ذمتها لكن العافي هو الزوج، و هنا ينزل منزلة الإبراء كما مر في نظيره، و يصح بجميع الألفاظ الستة، و لا يفتقر إلى القبول على الأقوى.

السابعة: أن يكون عينا في يدها، و هي العافية أيضا، و يشترط فيه ما يشترط في الهبة من العقد و الإقباض.

الثامنة: الصورة بحالها، و العافي هو الزوج فيشترط فيه عقد الهبة، و لا يشترط تجديد الإقباض لحصوله في يدها، و اشترط الشيخ مضي مدة يمكن فيها قبض من

التالي صفحة 570 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...