قال في النهاية: لو شرطت عليه في حال العقد أن لا يفتضها لم يكن له افتضاضها فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض جاز له ذلك. و قال المحقق في الشرائع: و إذا شرط أن لا يفتضها لزم الشرط، و لو أذنت بعد ذلك جاز عملا بإطلاق الرواية، و قيل: يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع و هو تحكم. و استدلوا على ذلك بما تكرر من الحديث المستفيض (1) «المؤمنون عند شروطهم». و ما رواه الشيخ (2) عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له:
رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها، فقالت: أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر و التماس، و تنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي و تلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة، قال: ليس له منها إلا ما اشترط». و رواه في الكافي (3) عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. و عن إسحاق بن عمار (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها، ثم أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له فلا بأس». و الرواية الأولى دالة على جواز اشتراط عدم الوطي مطلقا، و إن لم يكن بطريق الافتضاض، و هما بإطلاقهما شاملتان للعقد الدائم و المنقطع. و (ثانيها) ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط من بطلان الشرط و العقد معا في الدائم و صحة الشرط في المنقطع، و هو مذهب العلامة في المختلف و ولده في الشرح
(1) التهذيب ج 7 ص 371 ذيل ح 66، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.