الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 531 من 642

[صفحة 531]

هنا قاعدة يبنى عليها كما ذكروه، و ما لم يرد فيه خبر ينبغي التوقف في الحكم. و كيف كان فالعمل في المسألة على ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من صحة العقد و بطلان الشرط في صورة اشتراط أن لا يتزوج و لا يتسرى، و كذا في صورة اشتراط تسليم المهر إلى أجل. و قد صرح في المسالك بأن في المسألة وجها أو قولا بصحة العقد دون المهر، ثم شرح ذلك بما هو مذكور ثمة (1) و هو اجتهاد في مقابلة النصوص، و من ثم أعرضنا عن ذكره و طوينا الكلام دون نشره، فإن مقتضى النصوص المذكورة هو صحة العقد و المهر و بطلان الشرط خاصة، و الله العالم.

المسألة الخامسة [فيما لو شرطت أن لا يفتضها]

اختلف الأصحاب فيما لو شرطت أن لا يفتضها على أقوال:

(أحدها) ما ذهب إليه الشيخ في النهاية من لزوم الشروط و صحة العقد في الدائم و المنقطع، و به قال جمع من الأصحاب منهم المحقق في الشرائع، و الشارح في المسالك.

(1) قال- (قدس سره)- في تعليل ما نقلناه عنه: لان الشرط كالعوض المضاف الى الصداق حيث يكون من المرأة، أو كجزء من المعوض، و الصداق مبذول في مقابلة الجميع، و بفساد الشرط يفوت بعض العوض و المعوض و قيمته مجهولة، فلا يعلم قدر الصداق في الأول و لا نصيب الباقي في الثاني، فيثبت مهر المثل و هو متجه لأنه في الأول قد رضى ببذله مع التزام ترك حق، فمع انتفاء اللزوم يكون الرضا به أولى، و لأنها في الثاني قد رضيت به مع ترك حق لها، فبدونه أولى به، انتهى.

و فيه ما عرفت من غير مقام من الكتاب من أن مقابلة النصوص بهذه التعليلات العقلية جرأة عليهم- (صلوات الله عليهم)-، أ رأيت أنهم- (عليهم السلام)- يطلقون الأحكام في النصوص، و لا يعلمون ما ذكره هو و غيره من هذه التعليلات المذكورة و نحوها، و لله در سبطه في شرح النافع حيث قال بعد نقل ملخص كلامه: و هذا الاحتمال لا يخلو من ضعف، لأنه ان اعتبر حصول الرضا بالعقد بدون الشرط اتجه الحكم بفساد العقد، و ان عول على الرواية وجب المصير الى القول بالصحة في مواردها، و الله العالم (- منه (قدس سره)-).

التالي صفحة 531 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...