و عن عبد الخالق (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا، قال: هو دين عليه». و مما يؤيد ذلك تأييدا ظاهرا جملة من الروايات الدالة على أن من لم ينو إعطاء المهر فهو زان، و لا فرق بين عدم نيته سابقا أو لاحقا. و منها ما رواه في الكافي (2) عن الفضيل بن يسار في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يتزوج المرأة، و لا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زان». و عن حماد بن عثمان (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من تزوج امرأة و لا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا». و عن السكوني (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الله ليغفر كل ذنب يوم القيامة إلا مهر امرأة، و من غصب أجيرا أجرته، و من باع حرا». و ما رواه الصدوق في الفقيه (5) مرسلا قال: «قال الصادق (عليه السلام) من تزوج امرأة و لم ينو أن يوفيها صداقها فهو عند الله زان».
«قال (6) و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن أحق الشروط أن يوفي به ما استحللتم به الفروج». و روى في حديث المناهي عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد (7) عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله
(1) التهذيب ج 7 ص 358 ح 21، الوسائل ج 15 ص 17 ح 12.