الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 52 من 642

[صفحة 52]

وقع مستجمعا للأمور المعتبرة في شرع الإسلام كان لازما.

هذا ما صرحوا به- نور الله تعالى مراقدهم- في المقام، و هو كما عرفت فيما تقدم خال عن الروايات الدالة على شيء من هذه الأحكام، و لا ريب أن هذه الفروع كلها- ما ذكر و ما يأتي، و كذا ما تقدم في الكتب السابقة كما تقدمت الإشارة إليه- إنما أخذت الأصحاب من كتب المخالفين لعدم وجود أمثال هذه التفريعات في كتب أصحابنا المتقدمين حيث إنها مقصورة على مجرد نقل الأخبار.

نعم ربما أمكن ارتباط بعضها بالأدلة العامة، و ربما وجد نص في بعضها، و ما ذكرناه من البحث سابقا يمكن تطرقه إلى بعض هذه المواضع أيضا. و بالجملة فالوقوف على جادة الاحتياط فيما لا دليل واضح عليه طريق السلامة، و حيث كان بقية مسائل هذا البحث من هذا القبيل ضربنا صفحا عن ذكرها، و طوينا كشحا عن نشرها، لعدم الأدلة الواضحة فيما ذكروه فيها من الأحكام سيما مع كونها مما لا وقوع لها بين الأنام في جملة من الأيام و الأعوام، و رأينا التشاغل بغيرها مما هو أهم و نفعه أعم أولى بالمسارعة إليه لدى الملك العلام، و الله العالم.

مسائل من لواحق العقد

قد حصلت الغفلة عن ذكرها ثمة، فذكرناها في آخر هذا الفصل.

[المسألة] الاولى [في اشتراط الكفاءة في صحة النكاح و حكم نكاح المخالف] لا خلاف بين الأصحاب- (رضوان الله عليهم)- في اشتراط الكفاءة في صحة النكاح، و هي لغة التساوي و المماثلة، من قولهم تكافأ القوم أي تماثلوا، و شرعا التساوي في الايمان على المشهور، و قيل: إنها عبارة عن التساوي في الإسلام و هو اختيار المحقق في كتابيه، و الشهيد الثاني في المسالك، و المحدث الكاشاني في المفاتيح، و نقل في المسالك عن الشيخ المفيد و ابن حمزة قال: للإجماع على اعتباره و عدم الدليل الصالح لاعتبار غيره، ثم قال: و وافقهم ابن الجنيد في غيره من تحرم عليه الصدقة.

أقول: لا بد قبل الخوض في البحث من تقديم مقدمة في المقام، ليتضح بها

التالي صفحة 52 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...