الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 367 من 642

[صفحة 367]

و الظاهر أنه إلى هذا أشار في المسالك بقوله: و ذكر بعضهم أن الرتق مرادف للقرن و العفل، و أن الثلاثة بمعنى و أحد، فعلى هذا يكون داخلا في النص، ثم إنه على تقدير تفسيره بالمعنى المشهور فإنه و إن كان لم يرد به نص بخصوصه إلا أنه يمكن استفادة حكمه من الخبر التاسع و الخبر العاشر، و قوله فيهما «هذه لا تحبل و لا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها» فإنه بمنزلة التعليل لجواز الرد بالنسبة إلى المسؤول عنه في الروايتين فيتعدى إلى كل موضع و جدت فيه العلة المذكورة. قال في المسالك: و ما قيده به من كونه عيبا على تقدير منعه الوطي أصلا هو المذهب، لأنه حينئذ يصير أولى بالحكم من القرن و العفل اللذين لا يوجبان انسداد المحل أصلا مع اشتراكهما في العلة الموجبة للفسخ و هو فوات الاستمتاع، فجرى مجرى فوات المنفعة فيما يطلب بالعقد منفعة. انتهى و هو جيد.

السابع [هل المحدودة في الفجور من العيوب؟]

عد الشيخ المفيد في عيوب النساء المحدودة في الفجور، و به قال سلار و ابن البراج و ابن الجنيد و أبو الصلاح و قطب الدين الكيدري، و عد الصدوق في المقنع المرأة إذا زنت قبل الدخول بها فإنه يفرق بينهما و لا صداق لها، لأن الحدث كان من قبلها. و قال الشيخ في النهاية: المحدودة في الزنا لا ترد و كذلك التي كانت قد زنت قبل العقد، فليس للرجل ردها، إلا أن يرجع على وليها بالمهر و ليس له فراقها إلا بالطلاق، و قال ابن إدريس: الذي يقوى في نفسي أن المحدودة لا ترد بل يرجع على وليها بالمهر إذا كان عالما بدخلة أمرها، فإن أراد فراقها طلقها. انتهى، و هو يرجع إلى كلام الشيخ في النهاية و هو المشهور بين المتأخرين. و نقل عن الشيخ المفيد أنه احتج باشتماله على العار فكان موجبا للتسلط على الفسخ و بالرواية الرابعة عشر، و الظاهر أن بناء الاستدلال بها على أن قوله

التالي صفحة 367 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...