و بالجملة فالأقرب عده بالتقريب المذكورة، و قد تقدم أنه أحد السبعة المشهورة في كلامهم.
الخامس [حكم العمى] قد عدوا من جملة السبعة المشهورة العمى أيضا، و يدل عليه الخبر الحادي عشر و الثاني عشر، و ربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط أنه ليس بعيب، فإنه عد عيوب المرأة ستة، ثم قال: و في أصحابنا من ألحق بها العمى، و كونها محدودة في الزنا، و الظاهر هو المشهور لما عرفت من دلالة الخبرين المذكورين عليه.
السادس [حكم الرتق] قد عد بعضهم الرتق من جملة العيوب الموجبة للخيار، و نسبه المحقق في الشرائع إلى لفظ قيل مؤذنا، بتمريضه لعدم وجوده في النصوص، و إن كان الاعتبار بالنظر إلى ما تقدم في الأخبار يساعده، و لهذا قال في الشرائع: و ربما كان صوابا إن منع الوطي أصلا، لفوات الاستمتاع. و الرتق على ما ذكره أهل اللغة: التحام الفرج على وجه لا يمكن دخول الذكر فيه. قال في كتاب المصباح المنير (1): رتقت المرأة رتقا من باب تعب فهي رتقاء، إذا انسد مدخل الذكر من فرجها و لا يستطاع جماعها. و في القاموس (2) امرأة رتقاء: بينة الرتق لا يستطاع جماعها، أو لا خرق لها إلا المبال خاصة. و نحوه كلام الجوهري في الصحاح (3). و فسره العلامة في القواعد بأنه عبارة عن كون الفرج ملتحما بحيث لا يكون فيه مدخل للذكر، و هذا هو الموافق لما ذكره أهل اللغة، و لكنه قال في السرائر:
إن الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع دخول الذكر، و على هذا يكون مرادفا للعفل بأحد معانيه المتقدمة.
(1) المصباح المنير ص 297.