و رد بمنع الاكتفاء بالمرادف، فإن في النكاح شائبة العبادة، و كثير من أحكامه توقيفية، و في معنى الإباحة أذنت لك في وطئها، و سوغت لك و ملكتك ذلك، فمن جوز الإباحة اكتفى بهذه الألفاظ لأنها في معناها، و من اقتصر على التحليل منع منها.
أقول:
و روى الشيخ في التهذيب (1) عن هشام بن سالم قال: «أخبرنا محمد بن مضارب قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك و تصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا». و فيه كما ترى دلالة على الاكتفاء بالكنايات، فبطريق الأولى الاكتفاء بالإباحة، و ما في معناها من هذه الألفاظ المذكورة و نحوها. و أما لفظ العارية فظاهر المحقق في النافع أنه لا خلاف في المنع منه حيث نقل الاتفاق من الجميع على المنع. و يدل عليه ما رواه في الكافي (2) عن أبي العباس البقباق قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) و نحن عنده عن عارية الفرج، فقال: حرام، ثم مكث قليلا ثم قال: و لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه».
إلا أنه نقل السيد السند في شرح النافع عن ظاهر ابن إدريس حصول أبا عبد الله (عليه السلام) و نحن عنده عن عارية الفرج، فقال: حرام، ثم مكث قليلا ثم قال: لكن: لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه».
إلا أنه نقل السيد في شرح النافع عن ظاهر ابن إدريس حصول التحليل به، ثم قال: و يدل عليه
رواية الحسن العطار (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عارية الفرج، قال: لا بأس به، قلت: فإن كان منه ولد؟ فقال: لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه».
(1) الكافي ج 5 ص 470 ح 14، التهذيب ج 7 ص 242 ح 7، الوسائل ج 14 ص 532 ح 6.