و في الصحيح عن هشام بن سالم و حفص بن البختري (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يقول لامرأته: أحلي لي جاريتك، فإني أكره أن تراني منكشفا، فتحلها له، قال: لا يحل له منها إلا ذلك، و ليس له أن يمسها و لا أن يطأها» و زاد فيه هشام «له أن يأتيها؟ قال: لا يحل له إلا الذي قالت». و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة أحلت لي جاريتها؟ فقال: ذلك لك، قلت: فإن كانت تمزح؟ قال: كيف لك بما في قلبها، فإن علمت أنها تمزح فلا». إلى غير ذلك من الأخبار، و سيأتي شطر منها إن شاء الله تعالى في الأبحاث الآتية.
احتج المانعون على ما نقله في المختلف بقوله عز و جل «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ. إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ» (3) و هذا خارج عن القسمين فيدخل تحت العدوان. و ما رواه الحسين بن علي بن يقطين (4) في الصحيح قال: «سألته عن الرجل يحل فرج جاريته؟ قال: لا أحب ذلك». و عن عمار الساباطي (5) عن الصادق (عليه السلام) «في المرأة تقول لزوجها: جاريتي لك قال: لا يحل له فرجها إلا أن تبيعه أو تهب له». و أجاب في المختلف عن الآية بأن المراد بالملك في الآية ما يشمل ملك المنفعة، فيكون نكاح التحليل مندرجا تحت الآية، و عن الحديث الأول بالحمل
(1) الكافي ج 5 ص 469 ح 7، التهذيب ج 7 ص 245 ح 17، الوسائل ج 14 ص 538 ح 4.