الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 255 من 642

[صفحة 255]

و قريب منه كلام العلامة في المختلف حيث قال- بعد كلام في المقام-: و بالجملة فلو كانت هذه المسألة منافية للأصول، لكن بعد ورود النقل فيه يجب المصير إليه متابعة للنقل، و تصير أصلا بنفسها، كما صارت الدية على العاقلة أصلا، انتهى.

أقول: و فيه تأييد أكيد و تشييد سديد لما قدمناه في غير موضع من أن الواجب الوقوف على ما وردت به الأخبار عنهم (عليهم السلام) و إن خالفت مقتضى القواعد المقررة بينهم، و تخصيص تلك القواعد بها. قال شيخنا في المسالك: و الأصل فيه أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) اصطفي صفية بنت حي ابن أخطب من ولد هارون بن عمران (عليه السلام) في فتح خيبر و أعتقها، و تزوجها، و جعل عتقها مهرها بعد أن حاضت حيضة (1).

أقول: و لا بأس بنقل جملة من الأخبار الواردة بذلك، و منها ما رواه

في الكافي (2) عن عبيد بن زرارة في الحسن «أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا قال الرجل لأمته: أعتقك و أتزوجك و أجعل مهرك عتقك، فهو جائز». و عن سماعة بن مهران (3) في الموثق قال: «سألته عن رجل له زوجة و سرية يبدو له أن يعتق سريته و يتزوجها، فقال: إن شاء اشترط عليها، أن عتقها صداقها فإن ذلك حلال، أو يشترط عليها، إن شاء قسم لها، و إن شاء لم يقسم، و إن شاء فضل الحرة عليها، فإن رضيت بذلك فلا بأس». و عن الحلبي (4) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن

(1) البحار ج 21 ص 34 طبعة طهران الجديدة.
(2) الكافي ج 5 ص 476 ح 3، التهذيب ج 8 ص 201 ح 13، الوسائل ج 14 ص 509 ح 1.
(3) الكافي ج 5 ص 476 ح 5، الوسائل ج 14 ص 509 ح 2.
(4) الكافي ج 5 ص 475 ح 1، الوسائل ج 14 ص 509 ح 3.
التالي صفحة 255 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...