الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 23 من 642

[صفحة 23]

بفتحتين-: خرج، فهو صابئ، ثم جعل هذا اللقب علما على طائفة من الكفار يقال أنهم تعبد الكواكب في الباطن، و تنسب إلى النصرانية في الظاهر، و هم الصابئة و الصابئون و يدعون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم، و يجوز التخفيف فيقال: الصابون. و قال في القاموس (1): و الصابئون يزعمون أنهم على دين نوح (عليه السلام) و قبلتهم من مهب الشمال عند منتصف النهار. و قال في الصحاح: هم جنس من أهل الكتاب. و نقل العلامة في التذكرة عن الشافعي أنهم مبتدعة النصارى كما أن السامرة مبتدعة اليهود.

أقول: و الظاهر أن هذا هو القول الذي رده الشيخ في المبسوط.

و قال المحقق الشيخ علي في شرح القواعد: و يقال إن الصابئين فرقتان، فرقة توافق النصارى في أصول الدين، و الأخرى تخالفهم فيعبدون الكواكب السبعة، و تضيف الآثار إليها و تنفي الصانع المختار. قال: و كلام المفيد قريب من هذا، لأنه قال: إن جمهور الصابئين توحد الصانع في الأزل، و منهم من يجعل معه هيولى في القدم صنع منها العالم، فكانت عندهم الأصل، و يعتقدون في الفلك و ما فيه الحياة و النطق أنه المدبر في هذا العالم الدال عليه و عظموا الكواكب و عبدوها من دون الله، و سموها بعضهم ملائكة، و جعلها بعضهم آلهة و بنوا لها بيوتا للعبادات، انتهى. و في كتاب تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي (2): الصابئون قوم لا مجوس و لا يهود و لا نصارى و لا مسلمون، و لكنهم يعبدون الكواكب و النجوم. و في التبيان (3) للشيخ أبي جعفر الطوسي، و مجمع البيان (4) لأبي علي الطبرسي:

(1) القاموس ج 1 ص 21.
(2) تفسير على بن إبراهيم القمي ج 1 ص 48.
(3) التبيان ج 1 ص 283.
(4) مجمع البيان ج 1 ص 126.
التالي صفحة 23 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...