(عليه السلام): الرجل يتزوج الأمة بغير علم أهلها؟ قال: هو زنا، إن الله يقول «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ». و ما رواه في الكافي (1) عن فضل بن عبد الملك قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأمة تتزوج بغير إذن مواليها؟ قال: يحرم ذلك عليها و هو زنا». و في رواية الوليد بن صبيح (2) «عن الصادق (عليه السلام) «إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد» (3). و في رواية سيف بن عميرة (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يتمتع الرجل بأمة المرأة، فأما أمة الرجل فلا يتمتع إلا بأمره». و في رواية داود بن فرقد (5) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يتزوج بأمة بغير إذن مواليها؟ فقال: إن كانت لامرأة فنعم، و إن كانت لرجل فلا». و أنت خبير بما في هذه الروايات من ظهور الدلالة على بطلان العقد من أصله، بل صراحتها في ذلك، و لو كان الحكم في الأمة كما في العبد لأجابوا في هذه الأخبار بما أجابوا به في تلك، من أن ذلك للسيد، فإن شاء أجازه، و إن شاء منعه، مع أنها إنما دلت على كونه فاسدا و حراما و أنه زنا. و بالجملة فإن دلالتها على ما ذكرنا ظاهر، لا يقبل الإنكار، و منه يظهر قوة
(1) الكافي ج 5 ص 479 ح 2، الوسائل ج 14 ص 528 ح 3.عن الوليد بن صبيح عن أبى عبد الله- (عليه السلام)- «في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها، قال: ان كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد».
الخبر. (منه- (قدس سره)-).
(4) التهذيب ج 7 ص 258 ح 41، الوسائل ج 14 ص 463 ب 14 ح 1.