الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 195 من 642

[صفحة 195]

يكون شرطه أكثر من شهر، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها، و يزداد في الأيام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها؟ فقال: لا، لا يجوز شرطان في شرط، قلت:

فكيف يصنع؟ قال: يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثم يستأنف شرطا جديدا».

قوله (عليه السلام) «لا يجوز شرطان في شرط» قيل في معناه وجوه: (منها) إن الشرطان المدتان المتخالفتان و الأجران المتباينان في شرط أي في عقد واحد، ذكره المحدث الكاشاني في الوافي. و (منها) ما ذكره المحدث الأمين الأسترآبادي قال: أي أجلان في عقد واحد، فلذا لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الأول. و (منها) ما ذكره المجلسي في حواشيه على الكافي، قال: لعل المراد بالشرط ثانيا الزمان على طريقة مجاز المشاكلة، و بالشرطين العقدين، أي لا يتعلق عقدان بزمان واحد. و يحتمل أن يكون المفروض زيادة الأجل و المهر في أثناء المدة تعويلا على العقد السابق من غير تجديد، فيكون بمنزلة اشتراط أجلين و مهرين في عقد واحد.

أقول: الظاهر من هذه الوجوه هو ما ذكره المحدث الكاشاني.

و ربما بنى الكلام هنا على الخلاف المتقدم في وجوب اتصال المدة بالعقد و عدمه، فإن قلنا بالأول امتنع حتى ينقضي أجلها، و إن قلنا بالثاني جاز العقد عليها قبل انقضاء الأجل، و هو جيد، إلا أن المحقق- مع تصريحه في الشرائع بجواز انفصال الأجل عن وقت العقد- صرح في النافع في هذه المسألة بأنه لا يصح العقد قبل انقضاء الأجل، و احتمال رجوعه عما أفتى به في الشرائع بعيد. و ما ذكرناه من عدم جواز تجديد العقد عليها قبل انقضاء الأجل هو المشهور بين الأصحاب، و نقل في المختلف عن ابن حمزة أنه قال: «و إن أراد أن يزيد في الأجل جاز و زاد في المهر، و روي أنه يهب منها مدته ثم يستأنف، و أنه لا يصح ما ذكرناه أولا. و نقل في المختلف أنه احتج بأصالة الجواز السالم عن معارضة شغلها بعقد

التالي صفحة 195 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...