توقف و إشكال. قال في المسالك: و لو كانت الأمة حاملا اعتدت بأبعد الأجلين من المدة المذكورة و وضع الحمل، أما إذا كانت الأشهر الأبعد، فظاهر، للتحديد بها في الآية و الرواية، و أما إذا كان الوضع أبعد فلامتناع الخروج عن العدة مع بقاء الحمل، لأنه أثر ماء الميت الذي يقصد بالعدة إزالته، و لعموم قوله تعالى «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» (1) فلا بد من مراعاة المقامين، و ذلك بأبعد الأجلين، انتهى.
أقول: و سيأتي تحقيق المسألة إن شاء الله تعالى في محل اللائق به، و الله العالم.
السابعة [في جواز تجديد العقد عليها بعد الأجل] لا ريب في جواز تجديد العقد عليها بعد الأجل و إن كانت في العدة سواء أراد العقد عليها دواما أو متعة، و هذا مخصوص به، أما غيره فلا يجوز له العقد عليها إلا بعد تمام العدة. و يدل على ذلك ما رواه في الكافي (2) عن أبي بصير في الصحيح أو الموثق قال: «لا بأس بأن تزيدك و تزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما، تقول لها: استحللتك بأجل آخر برضا منها، و لا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها» الخبر. و لا يصح قبل انقضاء أجلها، و لو أراد ذلك وهبها المدة الباقية من الأجل، و استأنف العقد متعة أو دواما، و على ذلك يدل مفهوم الشرط في الخبر المتقدم. و ما رواه في الكافي (3) عن أبان بن تغلب قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثم إنها تقع في قلبه فيجب أن
(1) سورة الطلاق- آية 4.