الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 159 من 642

[صفحة 159]

و حمل الخبر جمعا بينه و بين ما عرفت من هذه الأخبار المتقدمة و نحوها على الأدنى في العادة و إن كانت الأدنى منه جائزا شرعا. و ثانيها [في وجوب دفع المهر بالعقد] قد صرح جملة من الأصحاب (1) بأنه يجب دفع المهر بالعقد، و استشكله آخرون.

أما (أولا) فبأن المهر أحد العوضين الذي لا يجب تسليمه إلا بتسليم العوض الآخر، فلا بد من تسليمها نفسها. و (ثانيا) بما رواه في الكافي (2) في الصحيح عن عمر بن أبان عن عمر بن حنظلة قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا و أتخوف أن تخلفني، فقال: يجوز أن تحبس ما قدرت عليه، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك». و هي ظاهرة كما ترى في عدم وجوب دفعه إليها كملا. و كيف كان فالمفهوم من الأخبار أنه لا يستقر ملكها للمهر إلا بالدخول و مضي المدة، فلو لم تف له المدة جاز له مقاصتها بالنسبة، و ظاهرهم أنه موضع وفاق. و مما يدل على ذلك الرواية المذكورة، و ما رواه في الكافي و التهذيب (3) في الصحيح إلى عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا؟ قال: نعم، خذ منها بقدر ما تخلفك، إن كان نصف شهر فالنصف، و إن كان ثلثا فالثلث». و عن إسحاق بن عمار (4) في الموثق قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الرجل

(1) منهم المحقق في الشرائع و العلامة في القواعد و غيرهما. في غيرهما. (منه- (رحمه الله).
(2) الكافي ج 5 ص 460 ح 1 و فيه «لا يجوز» الوسائل ج 14 ص 481 ح 1.
(3) الكافي ج 5 ص 461 ح 3، التهذيب ج 7 ص 260 ح 53، الوسائل ج 14 ص 481 ح 2.
(4) الكافي ج 5 ص 461 ح 4، الوسائل ج 14 ص 481 ح 3.
التالي صفحة 159 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...