الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 146 من 642

[صفحة 146]

عن تأسيس مثل هذا الحكم المخالف للأصل متنا و سندا، انتهى.

أقول، و قد عرفت أن الدال على هذا الحكم الروايات الثلاث المتقدمة، و أن ضعف السند غير مرضي عندنا و لا معتمد.

و أما الدلالة فقد أوضحناها بأوضح إيضاح فلا قصور فيها و لا حرج في القول بها و لا جناح، و الله العالم.

فرع لو اختلف الزوجان بعد اتفاقهما على وقوع العقد فادعى أحدهما أنه متعة

و ادعى الآخر الدوام، فإن قلنا بأن إهمال الأجل مطلقا يقتضي الدوام كان القول قول مدعي الدوام، لأن الآخر يدعي الزيادة و هي الأجل، و القول قول منكرها، و إن قلنا أن الإهمال يقتضي الإبطال ما لم يقصد الدوام كما هو القول الآخر فالوجه أنهما يتحالفان، و ينفسخ النكاح، لأن كلا منهما مدع و منكر، و القول قول المنكر بيمينه، و لو اشتبه الحال لموت و نحوه لم يحكم بالتوارث و نحوه إلا مع ثبوت الدوام، كذا صرح به السيد السند في شرح النافع. و فيه أن تفريع المسألة المذكورة على الخلاف المتقدم هنا لا يخلو من الإشكال فإن القائل بالإبطال في صورة إهمال الأجل إنما هو فيما إذا كان القصد إلى المتعة و أهمل الأجل كما تقدم، و الظاهر من أصل المسألة المفروضة أنهما متفقان على وقوع عقد النكاح في الجملة، و لكن أحدهما يدعي أنه عقد نكاح منقطع مستكمل لجميع شرائط المنقطع، و الآخر يدعي أنه عقد نكاح دائم مستكمل لجميع شرائط الدائم، و متى كان الفرض كذلك فإنه لا تعلق له بهذه المسألة المذكورة و لا تفرع له عليها بوجه. و الذي يقتضيه النظر في قواعدهم في أمثال هذا المقام هو القول بالتحالف و انفساخ النكاح، لأن ضابطة التحالف هو أن يدعي كل منهما على صاحبه ما ينفيه

التالي صفحة 146 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...