بتوفيق الملك العلام، و بيان ما يستفاد منها من الأحكام.
الأول: ما رواه في الكافي و التهذيب (1) عن زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا تكون متعة إلا بأمرين أجل مسمى و أجر مسمى».
الثاني: ما رواه في التهذيب (2) عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة، فقال: مهر معلوم إلى أجل معلوم».
الثالث: ما رواه في الكافي و التهذيب (3) في الموثق عن أبي بصير قال: «لا بد من أن تقول فيه هذه الشروط: أتزوجك متعة كذا و كذا يوما بكذا و كذا درهما، نكاحا غير سفاح على كتاب الله عز و جل و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) و على أن لا ترثيني و لا أرثك، و على أن تعتدي خمسة و أربعين يوما، و قال بعضهم: حيضة».
أقول: الظاهر أنه لما كانت المتعة غير معهودة في تلك الأزمان فربما توهمت المرأة الزنا، فأمروا (عليهم السلام) بذكر هذه الشروط المذكورة التي لا مدخل لها في صحتها دفعا لتوهم الدوام و توهم الزنا، و لهذا لم يقل أحد من أصحابنا باشتراط ما ذكر في هذا الخبر و نحوه في صحة العقد كما يظهر من هذا الخبر و نحوه، و قوله في آخر الخبر «و قال بعضهم» الظاهر أنه من كلام أبي بصير، و يحتمل أن يكون من من بعض الرواة، و الضمير البارز الظاهر رجوعه إلى الأئمة (عليهم السلام)، و احتمال الرجوع إلى بعض الرواة الظاهر بعده.
الرابع: عن أبان بن تغلب (4) قال: «قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف
(1) الكافي ج 5 ص 455 ح 1، التهذيب ج 7 ص 262 ح 58، الوسائل ج 14 ص 465 ح 1.