الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 138 من 642

[صفحة 138]

و لم يسلم تبين انفساخ النكاح في حين الإسلام، أما مع انقضاء العدة فلانفساخ النكاح حينئذ، و أما مع انتهاء المدة فلاقتضائه بالبينونة، و إن أسلم في العدة و قد بقي من المدة شيء فهو أملك بها ما دامت المدة باقية، و على التقديرين يثبت المسمى لاستقراره بالدخول لأنه المفروض، فلو كان الإسلام قبل الدخول، فإن كان منه فالحكم بحاله، و إن كان منها انفسخ النكاح و لا مهر كما مر، لأن الفسخ من قبلها هذا كله إذا كانت المرأة كتابية، فلو كانت غير كتابية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة و تبين منه بانقضاء الأجل أو خروج العدة، فأيهما حصل بعد الإسلام انفسخ به النكاح. و الوجه في ذلك أنه لما لم يجز نكاح غير الكتابية للمسلم دواما و متعة ابتداء و استدامة، و امتنع نكاح الكافر و إن كان كتابيا للمسلم ابتداء و استدامة، وجب فيما إذا كانت الزوجة غير كتابية- أعم من أن تكون وثنية أو غيرها من فرق الكفر- الحكم بانفساخ النكاح إن كان قبل الدخول مطلقا، و توقفه على انقضاء العدة أو المدة إن كان بعده، فأيهما حصل حكم بانفساخ النكاح أو انتهائه، و يثبت المسمى مع الدخول و بدونه إن كان المسلم الزوج كما مر، هكذا حققه شيخنا- (رحمه الله)- في المسالك، و الله العالم.

الثالث: في الأجل، أجمع الأصحاب على أن ذكر الأجل شرط في صحة نكاح المتعة، فلو لم يذكره انعقد دائما، قالوا: و لا يتقدر في القلة و الكثرة بقدر، بل بما تراضيا عليه، و إن بلغ في حد الكثرة إلى ما يقضي العادة بعدم بلوغه إليه و في جانب القلة إلى حد لا يمكن الجماع فيه، لأن غاية العقد لا ينحصر في ذلك. و نقل عن ابن حمزة أنه قدر الأجل بما بين طلوع الشمس و نصف النهار، و قيل و لعله أراد التمثيل لا الحصر.

قالوا: و لا بد أن يكون محروسا من الزيادة و النقصان كغيره من الأجل. و الواجب أولا نقل ما وصل إلينا من الأخبار في هذا المقام، ثم الكلام فيها

التالي صفحة 138 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...