الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 68 من 643

[صفحة 68]

«وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ- إلى قوله- أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ» فنهاهن عن إظهار زينتهن لأحد، إلا لمن استثنى، و استثنى ملك اليمين. و الثاني- و هو الأشبه بالمذهب أنه لا يكون محرما، و هو الذي يقوى في نفسي، و روى أصحابنا في تفسير الآية، أن المراد به، إلا ماء دون الذكر ان، قال في المختلف- بعد نقل ذلك عنه- و هذا الكلام يدل على تردده، ثم نقل عنه أنه قال في الخلاف: إذا ملكت الامرأة، فحلا أو خصيا أو مجبوبا، لا يكون محرما لها، فلا يجوز أن يخلو بها و لا يسافر معها. و استدل بإجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، قال: و أما الآية فقد روى أصحابنا، أن المراد بها الإماء دون العبيد الذكران، و هو اختيار ابن إدريس، ثم قال في المختلف: و الحق عندي أن الفحل، لا يجوز النظر إلى مالكته، أما الخصي ففيه احتمال، أقربه الجواز على كراهية للآية، و التخصيص بالإماء لا وجه له، لاشتراك الإماء و الحرائر في الحكم، انتهى.

أقول: فيه أن ظاهره أن اختياره الجواز في الخصي، إنما هو للآية، لمنعه تخصيصها بالإماء، و الآية بناء على ذلك شاملة بإطلاقها، للفحل و الخصي، فمنعه الجواز في الفحل، لا يظهر له وجه، إلا أن يدعى إجماعا على خروجه، مع أن ظاهر عبارة الشيخ المتقدمة، شمول الخلاف للفحل أيضا، و القول بجواز نظره. و ممن صرح بعدم جواز نظر الخصي المحقق في الشرائع، قال: لعموم المنع و ملك اليمين المستثنى في الآية، المراد به الإماء، و هو موافق لما اختاره الشيخ في الخلاف و ابن إدريس، و هو المنقول عن العلامة في التذكرة أيضا، و اقتصر الشهيد في اللمعة، على نقل الخلاف، فقال: و في جواز نظر المرأة إلى الخصي، المملوك لها، و بالعكس، خلاف، و لم يرجح شيئا. و الواجب نقل ما وصل إلينا، من الأخبار المتعلقة بالمسألة، و الكلام بما يسر الله سبحانه بتوفيقه فهمه منها.

التالي صفحة 68 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...