و من المعلوم أن خروجها إنما يكون بإذن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هذا كله، مما يدفع ما ذكروه.
نعم لا بأس بتخصيص الحكم، بما إذا أوجب التلذذ و الفتنة، و عليه يحمل ما أوهم خلاف ما ذكرناه. و منه ما رواه في الفقيه في حديث المناهي (1) «عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: و نهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها و غير ذي محرم منها، أكثر من خمس كلمات، مما لا بد لها منه». و روى في الخصال عن مسعدة بن صدقة (2) «عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): أربع يمتن القلب، الذنب على الذنب، و كثرة مناقشة النساء يعنى محادثتهن، و مماراة الأحمق يقول و تقول: و لا يؤل إلى خير الحديث»،. و هو ظاهر في الكراهة. و بالجملة فإن من تتبع الأخبار، و اطلع على ما تضمنه مما ذكرناه، فإنه لا يرتاب في الحكم بالجواز، و الله العالم.
الفائدة التاسعة [حكم الخصي]:
هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة له، و كذا إلى الأجنبية أم لا؟ قولان: و تفصيل الكلام في ذلك يقتضي بسطه في مقامين.
[المقام] الأول: في نظر الخصي إلى مالكته، و قد اختلف الأصحاب في ذلك، قال:
الشيخ في المبسوط إذا ملكت الامرأة فحلا أو خصيا، فهل يكون محرما لها، حتى يجوز له أن يخلو بها و يسافر معها؟ قيل: فيه وجهان:
أحدهما: و هو كالظاهر أنه يكون محرما، لقوله تعالى (3)
(1) الفقيه ج 4 ص 3 ح المناهي. الوسائل ج 14 ص 143 ح 2.