الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 633 من 643

[صفحة 633]

الثلاث عنده و إحداهما دلت على التخيير و الثانية على صحة عقد من تقدم اسمها و مقتضاها أنه في العقد على الخمس دفعة يبطل من تأخر ذكر اسمها عن الرابعة. و لا أعرف وجها للجمع بينهما إلا أن يقال-: و إن كان لا يخلو من بعد إلا أنه في مقام الجمع قريب- بحمل حسنة جميل الدالة على التخيير على ما إذا وقع العقد عليهن إجمالا بأن قال زوجتك هذه الخمس النسوة أو زوجتك الخمس النسوة المعلومة بيني و بينك، أو الثنتين المعلومتين بيني و بينك، و حينئذ فيتخير إحداهن- و رواية عنبسة على وقوع الخمس أو الاثنتين تفصيلا بذكر اسم كل واحدة بعد الأخرى.

المقام الثاني: في عدد المطلقات المحرمات

، و هي ثلاث أو تسع فالكلام هنا في موضعين.

الأول: في الثلاث مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف أن كل امرأة حرة استكملت الطلاق ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق، سواء كانت مدخولا بها أو لم يكن، راجعها أو تركها، و سواء كان زوجها حرا أو عبدا. و كل أمة استكملت طلقتين حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره حرا كان زوجها أم عبدا، فالاعتبار حينئذ بالثلاث و اثنتين إنما هو باعتبار الزوجة. و العامة جعلوا الاعتبار بحال الزوج، فإذا كان حرا اعتبر في التحريم الثلاث و إن كانت الزوجة أمة، و إذا كان عبدا اعتبر طلقتان و إن كان تحته حرة، فعلى هذا لو كان حرا تحته حرة فالاعتبار بالثلاث إجماعا من الجميع، و كذا لو كان عبدا تحته أمة فالاثنتان اتفاقا، و إنما يظهر الخلاف في الحر تحته أمة و العبد تحته حرة و مستند الأصحاب فيما ذكروه الأخبار المتكاثرة الدالة على أن الاعتبار بحال الزوجة لا بحال الزوج.

التالي صفحة 633 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...