و لكل من الحر و العبد أن يضيف إلى ذلك بالعقد المنقطع و ملك اليمين ما شاء، أما عدم الحصر في الإماء فهو موضع وفاق من جميع المسلمين كما نقله بعض علمائنا المحققين و لعموم قوله تعالى (1) «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» و جواز ذلك للعبد بناء على أنه يملك كما هو الأظهر، و قد تقدم ذلك في مقدمات كتاب التجارة. و أما بالعقد المنقطع فهو المشهور بين أصحابنا حتى ادعى عليه ابن إدريس الإجماع، و نقل عن ابن البراج أنه حرم الزيادة على الأربع، قيل: و المنقول من عبارته لا يدل على ذلك صريحا، و كيف كان فإن الأخبار الدالة على الحكمين المذكورين متكاثرة. و من الأخبار الواردة في ملك اليمين ما رواه في الكافي عن الحسن بن زياد (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و لا بأس بأن يأذن له- يعني المملوك- مولاه فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهن و رقيقه له حلال». و عن إسحاق بن عمار (3) في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية الثنتين و الثلاث و رقيقه له حلال؟ قال:
يحد له حدا لا يتجاوزه». و عن زرارة (4) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا أذن الرجل لعبده أن يتسري من ماله، فإنه يتسري كم شاء بعد أن يكون قد أذن له».
(1) سورة النساء- آية 4.