الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 616 من 643

[صفحة 616]

ورد (أولا) بمنع كفر ولد الزنا لعدم الدليل عليه، و (ثانيا) بالمنع من طريان عرف شرعي في ذلك لقوله تعالى (1) «إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ» فجعل المولدة مطلقا اما: فتكون المتولدة بنتا على حسب القانون اللغوي.

أقول: و الحق في هذا المقام أن يقال: إن المسألة لعدم ورود شيء فيها من النصوص بالعموم أو الخصوص من المتشابهات

«حلال بين، و حرام بين، و شبهات بين ذلك». كما استفاضت به الأخبار. و الحكم في الشبهات كما دلت عليه الأخبار هو الوقوف عن الفتوى فيها و العمل بالاحتياط متى احتيج إلى ذلك، فالواجب هنا- في البنت المتولدة من ماء الزاني بالنسبة إليه، و الولد المتولد من الزانية بالنسبة إليها، و كذا بالنسبة إلى الاخوة و أشباههم في الموضعين- هو العمل بما يقتضيه الاحتياط من المعاملة تارة بحكم الأجنبي، و تارة بحكم الأولاد النسبية، فتحرم المناكحة بينه و بين من تولد منه كالولد النسبي، و يحرم النظر و اللمس كما يحرم في الأجنبي و على هذا فقس، و الله العالم.

(1) سورة المجادلة- آية 2.
التالي صفحة 616 من 643 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...