و ما رواه محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل فجر بامرأة، أ يتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال، لا». و التقريب فيه صدق الام و البنت في موضع التحريم على الرضاعيتين كما تصدق على النسبيتين، و هكذا في الأب و الابن و الأخت و العمة و الخالة و نحوها من المحرمات النسبية، و الظاهر أن الحكم موضع وفاق عند كل من قال بالتحريم في المصاهرة. و الله العالم.
المقصد الثاني: فيما يلحق بما تقدم
من المواضع التي أشرنا إليها آنفا من وقوع التحريم فيها زيادة على ما تقدم في المقامات المتقدمة، و قد تقدم ذلك في صدر البحث، و حيث كان التحريم في بعضها جمعا و في بعضها عينا فالكلام هنا يقع في موردين.
[المورد] الأول: فيما يحرم جمعا و فيه مسائل.
الاولى [في تحريم الجمع بين الأختين في النكاح] لا خلاف نصا و فتوى في تحريم الجمع بين الأختين في النكاح، و قد تقدمت جملة من الأخبار الدالة على ذلك في التذنيبات التي في آخر المسألة الثانية من المطلب الثاني و سيأتي جملة من الأخبار الدالة على ذلك. و أما ما روي في شدوذ الأخبار عن منصور بن الصيقل (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بالرجل أن يتمتع باختين».
فإنه محمول على ما ذكره الشيخ (رحمه الله) من أنه يتمتع واحدة بعد اخرى، لا أنه يجمع بينهما. و بالجملة فإن الحكم المذكور مما لا خلاف و لا إشكال فيه، و حينئذ فلو تزوجهما فلا يخلو أن يكونا مترتبتين إحداهما بعد الأخرى، أو يقع ذلك في
(1) الكافي ج 5 ص 416 ح 8، التهذيب ج 7 ص 331 ح 19، الوسائل ج 14 ص 325 ح 2.