بالنسبة إلى بدن المرأة- هو جواز النظر إليهما، و أما اللمس فلم أقف له على دليل، و الله العالم.
ختام:
قد صرح جملة من الأصحاب بأن المحرمات المذكورة في باب المصاهرة بالنكاح الصحيح أو الزنا أو وطئ الشبهة أو النظر و اللمس كما تحرم بالنسب كذلك تحرم بالرضاع، فكل من حرم بالمصاهرة بسبب كالأبوة و البنوة و الأمية و البنتية و نحوها إذا كان من النسب حرم نظيره في الرضاع فيحرم الموطوءة بالعقد على أب الواطئ الرضاعي كما تحرم على أبيه النسبي و إن علا، و ابنه نسبا و رضاعا و إن نزل، و يحرم على الواطئ أمها رضاعا كما تحرم الأم النسبية و إن علت، و هكذا ابنتها لعموم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (1). و لا يقال: إن هذا إنما يحرم بالمصاهرة لا بالنسب، فلا يدخل في عموم الخبر، لأنا نقول: قد بينا في باب الرضاع تفصيل الكلام و شرحه بأوضح بيان في معنى المصاهرة، و أنها على معنيين مصاهرة مبنية على النكاح، و هي راجعة إلى النسب فيحرم بها ما يحرم من النسب، و مصاهرة راجعة إلى الرضاع فلا يترتب عليها تحريم إلا على مذهب القائلين بالتنزيل في الرضاع، و قد أشرنا ثمة إلى بطلانه. و مما يعضد ما ذكرنا ما رواه أبو عبيدة الحذاء (2) في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة».
(1) الكافي ج 5 ص 437 ح 2 و 3، التهذيب ج 7 ص 292 ح 60، الوسائل ج 14 ص 281 ح 4.