و نقل ابن إدريس عن الشيخ المفيد و السيد المرتضى عدم التحريم بالزناء المتقدم و اختاره و مال إليه، و اختاره أيضا المحقق في النافع، و في الشرائع نسبه إلى أصح الروايتين إيذانا بنوع توقف فيه. و الذي يدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ عن سعيد بن يسار (1) في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل فجر بامرأة، يتزوج ابنتها؟ قال: نعم يا سعيد إن الحرام لا يفسد الحلال». و عن هاشم بن المثنى (2) قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما، أ يتزوجها؟ قال: نعم و أمها و ابنتها». و عن منصور بن حازم (3) في الموثق قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل فجر بامرأة، هل يجور له ان يتزوجها بابنتها؟ قال: ما حرم حرام حلالا قط». و عن هاشم بن المثنى (4) قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له رجل رجل فجر بامرأة أ تحل له ابنتها؟ قال: نعم، إن الحرام لا يفسد الحلال». و عن حنان بن سدير (5) في الموثق قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا، هل تحل له ابنتها؟ قال: نعم إن الحرام لا يحرم الحلال». و عن زرارة (6) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل فجر بامرأة، هل يجوز
(1) التهذيب ج 7 ص 329 ح 12، الوسائل ج 14 ص 323 ح 6.