و الخالة، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس». و ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره بسنده عن محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تنكح ابنة الأخت على خالتها، و تنكح الخالة على ابنة أختها، و لا تنكح ابنة الأخ على عمتها، و تنكح العمة على ابنة أخيها». و بسنده عن محمد بن مسلم (2) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تنكح الجارية على عمتها و لا على خالتها إلا بإذن العمة و الخالة، و لا بأس أن تنكح العمة و الخالة على بنت أخيها و بنت أختها». و ما رواه الشيخ عن السكوني (3) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «إن عليا (عليه السلام) أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده و فرق بينهما».
هذا ما وقفت عليه من أخبار المسألة، و أنت خبير متى ضم بعضها إلى بعض يحمل مطلقها على مقيدها و مجملها على مفصلها كما هو القاعدة المطردة في غير مقام من الأحكام فإنها ظاهرة في المراد، عارية عن وصمة الإيراد. و ربما يقال إن هذا الجواب إنما يتم على تقدير جواز تخصيص القرآن بخبر الواحد، و فيه أنه و إن وقع الخلاف في ذلك في الأصول إلا أن المختار- كما صرح به جمع من المحققين منهم شيخنا الشهيد الثاني في هذه المسألة- هو الجواز فلا منافاة.
فأما خبر السكوني المذكور فحمله الشيخ (رحمه الله) على عدم الرضاء و انتفاء الاذن، و جوز حمله على التقية.
أقول: و هو الأظهر فإن العامة كما عرفت مجمعون على تحريم الجمع مطلقا، و بذلك يظهر لك قوة القول المشهور، و أنه المؤيد المنصور.
و قال ابن أبي عقيل على ما نقله عنه في المختلف لما عد المحرمات في الآية
(1) الوسائل ج 14 ص 377 ح 12.