يقومها قيمة عدل ثم يأخذها، و يكون لولده عليه ثمنها». و عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) في الصحيح أو الحسن قال: «قلت له: الرجل يكون لابنه جارية، إله أن يطأها، فقال: يقومها على نفسه قيمة و يشهد على نفسه بثمنها أحب إلي». و إطلاقه محمول على الابن الصغير. و عن محمد بن إسماعيل (2) و الظاهر أنه ابن بزيع، فيكون الخبر صحيحا قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) في جارية لابن لي صغير، أ يجوز لي أن أطأها؟
فكتب: لا، حتى تخلصها».
أقول: الظاهر أن المراد بقوله «حتى تخلصها» أي تخرجها عن ملكه بالشراء و ضمان القيمة كما دل عليه غيره من الأخبار.
و أما ما رواه في الكافي و التهذيب (3) عن الحسن بن محبوب في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام): إني كنت وهبت لابنتي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها في بيت زوجها حتى مات زوجها، فرجعت إلي هي و الجارية، أ فتحل لي الجارية أن أطأها فقال: قومها بقيمة عادلة، و اشهد على ذلك، ثم إن شئت تطأها».
فهو محمول على اذن البنت بذلك، كما يدل عليه ما رواه في الكتابين (4) المذكورين عن الحسن بن صدقة قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: إن بعض أصحابنا روى أن للرجل أن ينكح جارية ابنه و جارية ابنته ولي ابنة و ابن و لا بنتي جارية اشتريتها لها من صداقها، أ فيحل لي أن أطأها؟ فقال: لا، إلا
(1) الكافي ج 5 ص 471 ح 3، الوسائل ج 14 ص 543 ح 3.